السيد مرتضى الرضوي

42

مع رجال الفكر

وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة ، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب ، أو مقصودة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات . وللأستاذ الأكبر محمود شلتوت مقدمة في قصة التقريب نشرتها مجلة رسالة الإسلام لجماعة التقريب في القاهرة في : المجموعة الثانية العدد 55 ص 194 وأوردها الأستاذ الكبير المغفور له الشيخ محمد محمد المدني في كتابه " دعوة التقريب " من : مطبوعات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام 1966 م . يستعرض الأستاذ الأكبر في هذه المقدمة المراحل التي مرت عليها قصة التقريب حتى اختمرت وظهرت فكرة قاطعة تجسدت فيها فتواه بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية - الاثنا عشرية - كسائر المذاهب الإسلامية الأخرى المعترفة . وإليك مقتطفات من النصوص التي يتحدث فيها الأستاذ الأكبر عن هذه المراحل إذ يقول : لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم ، وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها ، وفي وجوه نشاط دارها بأمور كثيرة ، كان منها تلك الفصول المتتابعة في تفسير القرآن الكريم التي ظلت تنشرها مجلتها " رسالة الإسلام " قرابة أربعة عشر عاما حتى